التخطي إلى المحتوى

قال الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف، أمس، إن أي أسلحة في ترسانة موسكو، بما في ذلك الأسلحة النووية الاستراتيجية، يمكن أن تُستخدم للدفاع عن الأراضي الجديدة التي تنضم لروسيا من أوكرانيا. وفيما دان وزراء خارجية مجموعة السبع «تصعيد» موسكو للصراع في أوكرانيا وتوعدوا بفرض «عقوبات جديدة»، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاتهامات الغربية.

وذكر ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أن الاستفتاءات التي تنظمها السلطات التي عينتها روسيا وتلك الانفصالية في مساحات شاسعة من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا ستُجرى، وأنه «لا عودة إلى الوراء».

وتابع «ستقبل روسيا ضم جمهوريتي (دونيتسك ولوجانسك) في دونباس وأراضٍ أخرى».

وأوضح أن القوات المسلحة الروسية ستعزّز حماية جميع الأراضي بشكل كبير، مضيفاً «أعلنت روسيا أنها يمكن أن تستخدم لتحقيق هذه الحماية قدرات التعبئة وأي أسلحة روسية أيضاً، بما في ذلك الأسلحة النووية الاستراتيجية والأسلحة القائمة على أساس المبادئ الفيزيائية الجديدة».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تسفر الاستفتاءات، التي من المقرر إجراؤها اعتباراً من اليوم الجمعة في الأجزاء التي تسيطر عليها روسيا بأقاليم دونيتسك ولوجانسك وخيرسون وزابوريجيا وجزء من إقليم ميكولايف في أوكرانيا، عن نتائج تؤيد بأغلبية ساحقة الانضمام إلى روسيا.

ووصفت كييف وحلفاؤها الغربيون الاستفتاءات، التي أُعلن عن تنظيمها قبل أيام قليلة تحت السيطرة العسكرية الروسية، بأنها صورية.

ولا تسيطر موسكو بشكل كامل على أي من المناطق الأربع، التي من المتوقع ضمها، وإنما على نحو 60% فقط من منطقة دونيتسك و66% من منطقة زابوريجيا. وأصدر ميدفيديف بيانات شديدة اللهجة بشأن الغرب وأوكرانيا في الأشهر الأخيرة، مما يؤكد تحوله من شخص ليبرالي ذي عقلية غربية عندما كان رئيساً في الفترة من 2008 إلى 2012 إلى شخص جيوسياسي متشدد.

ونفى الكرملين تقريراً عن احتمال استدعاء ما يصل إلى مليون من جنود الاحتياط خلال التعبئة الجزئية التي أعلنها بوتين الأسبوع الجاري.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن التقرير الذي نشرته صحيفة «نوفايا جازيتا» التي تم سحب ترخيصها، كاذب.

وبحسب «نوفايا جازيتا» التي تم وقف إصدارها في روسيا، منح بوتين وزارة الدفاع تفويضاً مطلقاً لتعبئة ما يصل إلى مليون رجل.

وذكرت الصحيفة أنه رغم أن قرار بوتين نصّ على ذلك في المادة السابعة، إلا أنه تم تصنيف المادة لاحقاً باعتبارها «للاستخدام الرسمي فحسب».

ونسبت الصحيفة معلومات إلى مصادر في مكتب الرئاسة الروسية في تقريرها.

يأتي ذلك، في وقت أعلنت هيئة أركان الجيش الروسي، أمس، أن نحو 10 آلاف شخص تطوعوا من تلقاء أنفسهم في إطار التعبئة للقتال في أوكرانيا، بعد إعلان الرئيس بوتين في هذا الشأن.

في المقابل، شجب وزراء خارجية مجموعة السبع «تصعيد روسيا المتعمد، بما في ذلك التعبئة الجزئية لجنود الاحتياط والخطاب النووي غير المسؤول»، في بيان نُشر ليل الأربعاء الخميس بعد اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما ندد وزراء ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا، وكذلك وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بـ«الاستفتاءات الوهمية في أراضي أوكرانيا ذات السيادة»، التي أعلنت عنها السلطات الموالية لروسيا في منطقة دونباس.

واعتبروا أن التصويت «لا يمكن أن يكون حراً أو نزيهاً» بوجود القوات الروسية.

وأكد البيان أنّ مجموعة السبع «ستفرض عقوبات جديدة محدّدة الأهداف»، و«ستواصل الضغط الاقتصادي والسياسي على روسيا».

وقال بوريل «سندرس ونعتمد إجراءات تقييدية جديدة على الصعيدين الشخصي والقطاعي». كذلك أكد الوزراء مجدداً التزامهم «بإنهاء الاستعدادات» لوضع سقف لأسعار النفط المستورد من روسيا.

وفي الختام، دعوا روسيا إلى «إعادة السيطرة» على محطة زابوريجيا النووية إلى أوكرانيا.

من جانبه، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أمام مجلس الأمن الاتهامات الغربية لروسيا في شأن أوكرانيا، مطالباً في المقابل بمحاسبة الحكومة الأوكرانية.

وأكد أن الغرب يسعى لمنع التسوية بين موسكو وكييف، وأضاف أمام نظرائه الغربيين وبينهم الأوكراني خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن، أن «الولايات المتحدة وحلفاءها بالتواطؤ مع منظمات حقوق الإنسان الدولية تعمد إلى تغطية جرائم نظام كييف».

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

طباعة




التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.