التخطي إلى المحتوى

أنور إبراهيم (القاهرة)

عندما جدد النجم الدولي الفرنسي الشاب كيليان مبابى «23 عاماً» عقده مع باريس سان جيرمان، بعد أن صرف النظر عن الرحيل إلى ريال مدريد، تلقى وعداً من مسؤولي النادي الباريسي بأن يلعب دوراً رئيسياً في الفريق، سواء داخل الملعب أو في «الكواليس»، ولكنه وجد أن البرازيلي نيمار دا سيلفا يحظى بقبول ودعم أكبر داخل غرفة الملابس، هذا الوضع أثار غيرته و«عكر مزاجه» وجعل الجو داخل غرفة الملابس ساخناً وينذر بالإنفجار في أية لحظة وكشف النقاب عن أن الخلاف الذي وقع بين مبابي ونيمار على تسديد ركلة الجزاء في مباراة مونبلييه «5-2» في الجولة الثانية للدوري الفرنسي «ليج آن»، أكبر وأكثر عمقاً من كونه مجرد خلال بسيط على تسديد الركلة وينتهي بمجرد انتهاء المباراة.
وذكر موقع جول العالمي إن مبابي استشاط غضباً، لأنه إعتبر إن ما حدث تقليل من أهميته وتهميشه رغم إنه بموجب عقده هو القائد والواجهة الأولى للمشروع الرياضي الجديد لسان جيرمان. 

وكان مبابي يرغب في أن يكون له دور رئيسي في الكواليس وفي غرفة الملابس، غير أن نيمار نجح في أن يسحب البساط من تحت قدميه، وساعد على ذلك إن كريستوف جالتييه المدير الفني الجديد لم يحسم مسألة تسديد ركلات الجزاء والركلات الحرة المباشرة وإنما تركها لظروف كل مباراة، وإن كان أشار في وقت سابق إلى أن مبابي رقم واحد ونيمار رقم 2.
والكل يعلم إن مبابي عندما اعتذر عن عدم قبول عرض ريال مدريد، كان يتصور إنه سيحظي بأهمية أكبر في سان جيرمان، ليس في الملعب فقط وإنما في الكواليس أيضاً، إلا إنه لم يشعر بحدوث أي تغيير يذكر على مر الأيام، بل إنه رأي أن نيمار بدأ يأخذ مكاناً أكبر منه شيئاً فشيئاً، على أرض الملعب وداخل غرفة الملابس، بتأييد ودعم من النجوم الكبار مثل ليونيل ميسي وسيرجيو راموس وماركينيوس.
وحقيقة الأمر أن وضع نيمار على مستوى المجموعة وانخراطه وانسجامه مع معظم اللاعبين منذ بداية فترة الإعداد قبل الموسم الجديد، هو الذي وضعه في الواجهة، علاوة على إنه كان حريصاً على الالتزام في التدريبات والمباريات وأسهم بدور كبير في إنتصارات الفريق وأكتسب وضعاً أفضل داخل غرفة الملابس.
وبعد أن كان مبابي يتعامل مع نيمار على إنه نجم كبير و«مرجعية»، تحول في نظره إلى «عنصر أذى وضرر» بسبب الإحترام المتزايد الذي يحظى به نيمار من زملائه، إذ أن الغالبية العظمى من اللاعبين ينظرون إلى نجم السامبا على أنه القائد الحقيقي «فنياً» داخل غرفة الملابس، حتى وإن كانت شارة «الكابتن» يحملها مواطنه ماركينيوس.
وأرقام بداية الموسم تثبت إلى أي حد نجح صاحب القميص رقم 10 في أن يكون مؤثراً مع الفريق أكثر من أي أحد آخر، حيث سجل 5 أهداف وصنع 3 خلال 3 مباريات فقط، في الوقت الذي كانت فيه بداية مبابي هذا الموسم باهتة لأنه لم يلعب مباراة كأس الأبطال «السوبر المحلي» بسبب الإيقاف، ثم لم يلعب مباراة الجولة الأولى في الدوري بسبب إصابة عضلية وكانت أول مباراة له مونبلييه يوم السبت الماضي وسجل خلالها هدفاً وأضاع ركلة جزاء.
وينظر زملاء مبابي إلى وضعه الحالي ونفاد صبره، على أنه أمر سلبي يلحق الضرر بالفريق ككل، ويفقده قوته والثقة في نفسه، ما يؤثر بشكل مباشر على تلاحم الفريق ونتائجه في وقت يسعى فيه سان جيرمان إلى تحقيق الحلم الكبير بالفوز بدوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج». 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *