التخطي إلى المحتوى

شريف عادل (واشنطن)

مع توالي الأخبار المعبرة عن استمرار ارتفاع معدل التضخم في البلاد، واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، ليسجل مؤشر «إس آند بي 500» أدنى مستوياته منذ شهر مارس من عام 2020، بينما وصلت خسائر مؤشر «ناسداك» إلى ما يقرب من ثلث قيمته منذ بداية العام.
وبنهاية شهر سبتمبر، المعروف تاريخياً بأنه أسوأ شهور العام لمؤشر «إس آند بي 500» في المتوسط منذ عام 1950، بلغت الخسارة الشهرية للمؤشر 9.3%، كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 8.8%، بينما تجاوزت خسارة مؤشر «ناسداك» خلال الشهر فقط نسبة 10%.
وعلى نحو متصل، تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية للربع الثالث على التوالي، للمرة الأولى منذ عام 2009 لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك»، بينما كان ذلك للمرة الأولى منذ عام 2015 لمؤشر «داو جونز» الصناعي.
وتسببت التصريحات المتتالية من أعضاء مجلس إدارة البنك الفيدرالي، والعديد من المحللين، في تراجعات كبيرة لأسعار الأسهم الأميركية خلال الشهر المنتهي، بعد أن بدا واضحاً استمرار البنك في رفع معدلات الفائدة على أمواله، والإبقاء عليها عند مستوياتها التقييدية، حتى لو تسبب ذلك في إبطاء النشاط الاقتصادي خلال الفترة القادمة.
ويوم الجمعة، أكدت لائل برينارد، عضو مجلس إدارة البنك الفيدرالي، ضرورة استمرار البنك في رفع معدلات الفائدة، «لحين التأكد من القضاء التام على التضخم»، محذرةً من التسرع بوقف رفع الفائدة «قبل الأوان»، على غرار ما فعله بول فولكر، الذي تولى رئاسة البنك أواخر السبعينيات من القرن الماضي.
وخلال تعاملات الجمعة، ومع استمرار عوائد سندات الخزانة الأميركية، الأكثر أماناً في العالم، في الارتفاع، سجلت 53 شركة على الأقل من شركات مؤشر «إس آند بي 500» أدنى سعر لسهمها في أكثر من سنة، وكان في مقدمتها سهم شركة الاتصالات AT&T الذي شهد أدنى سعر له منذ عام 2003، وسهم شركة كارنيفال، صاحبة الفنادق العائمة، الذي شهد أدنى سعر له منذ عام 1992، وسهم شركة كومكاست، التي تقدم خدمة الإنترنت المنزلي، الذي سجل أدنى مستوياته منذ عام 2016.
وقبل بدء تعاملات يوم الجمعة، أعلنت وزارة التجارة الأميركية بيانات الإنفاق الاستهلاكي للأميركيين، والتي أظهرت ارتفاع أحد أهم مؤشرات التضخم بنسبة 0.6% في شهر أغسطس مقارنةً بشهر يوليو، بعد استقراره في القراءة السابقة، في إشارة على فشل جهود البنك الفيدرالي لإيقاف ارتفاع معدل التضخم حتى هذه اللحظة، رغم تراجع أسعار الطاقة العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *