التخطي إلى المحتوى

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 16 أغسطس/آب (2023)، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي، وسط مخاوف من تراجع الطلب.

وطغت المخاوف بشأن تعثر الاقتصاد الصيني على بيانات تراجع مخزونات النفط الأميركية، الصادرة عن معهد النفط الأميركي.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 15 أغسطس/آب على تراجع، بنسبة 2%، بعد بيانات صينية أظهرت تباطؤ الاقتصاد في أكبر مستورد للنفط في العالم.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 06:32 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:32 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت -تسليم أكتوبر/تشرين الأول 2023- بنسبة 0.29% (0.25 دولارًا)، مسجلًا 84.64 دولارًا للبرميل.

في الوقت نفسه، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي -تسليم سبتمبر/أيلول 2023- بنسبة 0.35% (0.28 دولارًا)، ليسجل نحو 80.71 دولارًا للبرميل، وفق الأرقام التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتراجع الخامان القياسيان، أمس الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتهما منذ 8 أغسطس/آب، إذ هبط خام برنت نحو 1.53% (1.32 دولارًا)، مسجلًا 84.89 دولارًا للبرميل، في حين انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.84% (1.52 دولارًا)، ليسجل نحو 80.99 دولارًا للبرميل.

تحليل أسعار النفط

قال محللو إيه إن زد، في مذكرة للعملاء: “المخاوف من أن الاقتصاد الصيني المتعثر سوف يؤثر في الطلب؛ تعوّض نقص المعروض في سوق النفط”.

وأضافوا: “من المتوقع أن تنخفض مخزونات الخام في مركز كوشينغ في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل/نيسان، كما تستحوذ المصافي الآسيوية على جميع شحنات النفط الأميركية المتاحة”.

ناقلة نفط بالقرب من أحد المواني في الصين
ناقلة نفط بالقرب من أحد المواني في الصين – الصورة من رويترز

وانخفضت مخزونات النفط الأميركية بنحو 6.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقًا لمصادر السوق، نقلًا عن أرقام معهد النفط الأميركي، وهو تراجع أكبر بكثير مما توقعه محللون استطلعت وكالة رويترز آراءهم، والمقدرة بنحو 2.3 مليونًا.

ومن المقرر صدور بيانات حكومية أميركية من إدارة معلومات الطاقة عن المخزونات في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

الطلب على النفط

ما تزال بيانات النشاط الاقتصادي الصيني لشهر يوليو/تموز هي المحرك الرئيس لتراجع أسعار النفط، بعد فشل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي وأرقام الاستثمار في مطابقة التوقعات، ما أثار مخاوف بشأن تباطؤ أعمق وطويل الأمد في النمو.

ودفعت بيانات النشاط لشهر يوليو/تموز بعض الاقتصاديين للإشارة إلى مخاطر أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، قد تكافح لتحقيق هدف النمو بنحو 5% لهذا العام دون مزيد من التحفيز المالي.

وخفّضت بكين أسعار الفائدة الرئيسة لدعم النشاط، ويأمل بعض المحللين في تنفيذ المزيد من إجراءات التحفيز قريبًا لدعم الاقتصاد وزيادة الطلب على السلع مثل النفط.

وقال محللون في مصرف أستراليا الوطني، إن “البيانات الصينية السلبية المستمرة ستزيد من احتمالية زيادة إجراءات التحفيز، التي ستشهد زيادة في الطلب على السلع الأساسية على مستويات المخزون المنخفضة على نطاق واسع، ما يؤدي إلى قفزة في أسعار النفط”.

وقال مدير الأبحاث في ريستاد إنرجي، كلاوديو غاليمبرتي، إن التوقعات في الربع الرابع “ستعتمد على وضع الاقتصاد الكلي في الصين بصورة أساسية، وإن كان يبدو أن السعودية ستستمر في معالجة ذلك من خلال التخفيضات، إذا لزم الأمر”.

وأدت تخفيضات الإمدادات من جانب السعودية وروسيا -وهي جزء من تحالف أوبك+ الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء من الخارج- إلى ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع الـ7 الماضية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

Scan the code